محمد هادي المازندراني
223
شرح فروع الكافي
سيّابة وأبي العباس ، « 1 » حيث لم يوجب عليه شيئاً مع غلبة الظنّ بالأقلّ والأكثر . ويمكن أن يجاب عمّا أورده عليه بأنّه أراد بالوهم الظنّ الضعيف ، لا الغالب منه القائم مقام العلم ، وحينئذٍ لا بعد في البناء على المظنون مع الاحتياط بركعة في الشقّ الأوّل من ترديد ، وسجدة سهو في الثاني منه . ويؤيّده قوله عليه السلام في مقطوعة محمّد بن مسلم في الشكّ بين الاثنتين والأربع : « إن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ، ثمّ قرأ فاتحة الكتاب » ، « 2 » إلى آخره ، فإنّه يدلّ على البناء على الأكثر إذا ذهب وهمه إليه ، ثمّ الاحتياط بركعتين ، وإيجاب سجدتي السهو على ما ذهب وهمه إلى الأربع في الشكّ بين الثلاث والأربع في حسنة الحلبيّ ، « 3 » وعلى من وهمه ذهب إلى التمام في خبر إسحاق المتقدّم : « إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع » . « 4 » وكأنّه لذلك قيّد جماعة من الأصحاب الظنّ الذي أجروا عليه حكم العلم بالغالب منه ، ومنهم المحقّق في الشرائع ، « 5 » ولو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه بنى على الظنّ وكان كالعلم ، « 6 » وهو الذي يعبّر عنه بالظنّ المتاخم للعلم ، والظاهر وفاق الكلّ في اعتبار الظنّ الغالب مطلقاً عدا ابن إدريس « 7 » على ما نقل عنه في الذكرى « 8 » من أنّ ظاهره أن غلبة الظنّ إنّما يعتبر فيما عدا الأوّلتين وأنّ الأوّلتين تبطل الصلاة بالشكّ فيهما وإن غلب الظنّ .
--> ( 1 ) . الحديث السابع من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 183 ، ح 730 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 211 ، ح 10449 . ( 5 ) . شرائع الاسلام ، ج 1 ، ص 89 . ( 6 ) . هذه العبارة من شرائع الاسلام . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 245 . ( 8 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 54 .